الشريف المرتضى

134

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

وأسماها حظا . فقيل له عليه السّلام : الإيمان قول وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان تصديق بالجنات وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان وهو عمل كلّه . ومنه التام ، ومنه الكامل تمامه ، ومنه النّاقص البيّن نقصانه ، ومنه الزائد البيّن زيادته . فرض الإيمان على الجوارح إنّ الله تعالى ما فرض الإيمان على جارحة من جوارح الإنسان إلّا وقد وكّلت بغير ما وكّلت به الأخرى ، فمنها قلبه الذي يعقل به ، ويفقه ويفهم ويحلّ ويعقد ويريد ، وهو أمير البدن وإمام الجسد الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ونهيه ، ومنها لسانه الذي ينطق به ، ومنها أذناه اللّتان يسمع بهما ، ومنها عيناه اللّتان يبصر بهما ، ومنها يداه اللّتان يبطش بهما ، ومنها رجلاه اللّتان يسعى بهما ، ومنها فرجه الذي ألباء من قبله ، ومنها رأسه الذي فيه وجهه . وليس جارحة من جوارحه إلا وهي مخصوصة بفريضة ، ففرض على القلب غير ما فرض على السّمع ، وفرض على السمع غير ما فرض على البصر ، وفرض على البصر غير ما فرض على اليدين ، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين ، وفرض على الرجلين

--> - وَهُمْ مُشْرِكُونَ يعني الاشراك في الإيمان ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة لقمان / 25 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فهذا منهم إيمانا ولكنهم مشركون بالله . وأهل الكتاب يؤمنون ببعض الرسل وبعض الكتب ويكفرون بالله وفي سورة النساء / 151 قوله تعالى : أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا فلم ينفعهم إيمانهم ببعض الرسل وبعض الكتب إذ لم يؤمنوا بهم كلهم .